السيد كمال الحيدري
94
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
في مؤلّفاته « 1 » . وهذا ما أكّده شيخنا جوادي آملي عن أُستاذه الطباطبائي حيث قال : « يقوم النهج التحليلي للأُستاذ على الدراسة الكاملة للموضوعات الفلسفية ، وما لم يحصل على تصوّر صحيح لموضوع المسألة ، لا يرد البحث مطلقاً ، ولا يخوض في إثباتها أو نفيها . كان يقول : إنّ كثيراً من تعقيدات المسائل الفلسفية ناشئ من عدم الدراسة الكاملة لموضوع البحث ، ولمّا كانت المباحث العقلية تدور في مدار الواقعيات الخارجية ، فإنّا إذا تصوّرنا موضوعاً من المواضيع بدقّة ، اتّضح لنا كثير من لوازمه وملزوماته وملازماته ، وفي النتيجة سيكون من السهل الاستدلال بثبوتها لموضوع المسألة . وعليه فالتصوّر النظري في المسائل الفلسفية يسبق التصديق النظري ، لأنّه إذا أُدرك موضوع القضية كاملًا اتّضح بسهولة ارتباط لوازمه وملازماته . أمّا السرّ وراء ترتّب محمولات مختلفة على موضوع واحد ، بحيث يحمل كلّ فريق من أصحاب النظر حكماً خاصّاً وأثراً مخصوصاً على هذا الموضوع الواحد ، والسبب من وراء طرح عقائد كثيرة في المسألة الواحدة ، فهو يعود إلى أنّ لكلّ فريق تصوّراً خاصّاً لذلك الموضوع ،
--> ( 1 ) أُنظر على سبيل المثال معاني « القوّة » في نهاية الحكمة ، الفصل الرابع عشر من المرحلة التاسعة ، ص 220 ، وكذلك معاني « الاعتباري » ، الفصل العاشر من المرحلة الحادية عشرة ، ص 258 . .